هواتف نوكيا تتصدر الترتيب العالمي في قائمة تحديث برمجيات وحماية الهواتف الذكية

0
275

تعمل نحو 96% من أجهزة نوكيا التي تم بيعها إجمالاً منذ الربع الثالث من العام 2018 على رقعة أندرويد، أو تم تحديثها إلى نظام رقعة أندرويد الذي تم إصداره من أجلها، وهو ما يجعل من نوكيا أسرع العلامات التجارية التي تحقق هذه المكانة. وذلك طبقاً لنتائج دراسة الورقة البيضاء البحثية التي أجرتها كاونتربوينت، والمعنونة “تحديثات البرامج والحماية: الحلقة المفقودة للهواتف الذكية.

وعلق باحثو دراسة الورقة البيضاء: “لدينا قناعة بأن صناع الهواتف الذكية يتوجب عليهم بذل المزيد من الجهود لتوفير تحديثات البرامج والحماية للمستخدمين لديهم، وباستثناء نوكيا ولينوفو، فإن أداء صناع الهواتف الآخرين في هذا الشأن كان متواضعاً. فالمستخدمون بدأوا في الاحتفاظ بهواتفهم الذكية لفترات أطول، كما أنهم ينفقون أقل قليلاً عندما يقومون باستبدال أجهزتهم.

وأضافت الدراسة إن الفترة التي يحتفظ فيها المستخدمون بهواتفهم من الفئة الأولى قبل توجههم لشراء هواتف جديدة تطول. وأن هذه الفترة تصل إلى 30 شهراً في أسواق تتميز بالتنوع كما في الصين وأوروبا والولايات المتحدة. ومن الواضح أن الحفاظ على البرامج والحماية محدثة مهم لضمان تمتع المستخدمين بأداء وحماية جيدين من قبل الأجهزة التي يمتلكونها. وإن الشركات المصنعة التي تخفق في وضع ذلك في الاعتبار عند تخطيطها لجدول دعم التحديثات الزمني لأجهزتها، فإنها تغامر بفقدان ثقة المستخدمين.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة البحثية، قال مدير الدراسة البحثية بيتر ريتشاردسون: “تحظى أنظمة تشغيل وتحديثات حماية هواتف أندرويد الذكية باهتمام محدود نسبياً. ومن خلال خبرتنا في ميدان أبحاث هذا القطاع، لاحظنا وجود عدد قليل من العلامات التجارية تقوم بالتركيز على هذا الأمر. وربما لأن الشركات المصنعة لا تتحدث عن ذلك كثيراً فإن وعي المستخدمين بالأمر محدود، وفي أبحاثنا لا يتطرق المستخدمون إلى هذا الأمر ضمن الخصائص العشر الأولى التي يهتمون بها”.

وأضاف: “لم يكن من المستغرب ملاحظة وجود جهود هزيلة يبذلها كبار مصنعي الهواتف الذكية للتركيز على التحديثات الدورية لأنظمة التشغيل والحماية، رغم ما بات عليه هذا الأمر من أهمية في سبيل الحصول على أداء آمن للهواتف الذكية. فثمة العديد من الخصائص مثل عمر البطارية، والمعالج، والكاميرا، والذاكرة مرتبطة بكفاءة أداء نظام التشغيل. وأعتقد أنه ذلك ضرورياً لتوفير تجربة استخدام جيدة للمستخدمين، ونرى أن هذا الأمر سيتم الالتفات له بشكل أوسع بمرور الوقت”.

إيضاح بياني 1: حصة نظام أندرويد من أجهزة أكبر 10 مصنعين للهواتف الذكية (المبيعات التراكمية)

المصدر: دراسة الورقة البيضاء البحثية من كاونتربوينت: “تحديثات البرامج والحماية: الحلقة المفقودة للهواتف الذكية”

من جانبه، قال المدير المساعد تارون باثاك، معلقاً على نتائج الدراسة البحثية: “من بين أكبر 10 مصنعين للهواتف الذكية، تعمل 96% تقريباً من هواتف نوكيا الذكية المباعة منذ الربع الثالث من العام 2018، بالفعل على رقعة أندرويد أو عملت من قبل على رقع اندرويد التي تم إصدارها خصيصاً لها، فيما سامسونج هي أقرب العلامات التجارية لنوكيا بنسبة 89%، تليها شاومي بنسبة 84%. وتتميز شاومي بقدرتها على ضمان اشتمال منتجاتها في الفئة الشعرية المتوسطة على أحدث نسخ أندرويد”.

وأضاف باثاك: “ثمة العديد من العوامل التي تلعب دوراً مهماً في إصدار تحديثات البرامج، غير أن بعض العلامات التجارية تبذل جهوداً مضنية لتقليص الفترة الزمنية الفاصلة بين إصدار أحدث النسخ من أندرويد، وبين إصدار التحديثات لمستخدمي هواتفها. وتلتزم فقط بعض العلامات التجارية بضمان أن تعمل هواتفها على أحدث نظم التشغيل طوال الوقت، وكانت نوكيا العلامة الأسرع في إصدار أحدث تحديثات البرنامج التي تغطي 94 من أجهزتها في غضون عام واحد من تاريخ إصدار أحدث نسخ اندرويد”.

إيضاح بياني 2: الوقت الذي استغرقته أكبر 10 علامات تجارية لتحديث أجهزتها إلى آخر نسخ أندرويد

المصدر: دراسة الورقة البيضاء البحثية من كاونتربوينت: “تحديثات البرامج والحماية: الحلقة المفقودة للهواتف الذكية”

وقال أبيلاش كومار في تحليله للدراسة البحثية: “يجري عادة تحديث الهواتف الذكية من الفئة السعرية المرتفعة في البداية، لكن يبقى الحصول على أحدث البرامج بذات الأهمية للأجهزة من الفئتين السعريتين المتوسطة والمنخفضة كذلك، لذلك قمنا ببحث أداء المصنعين من ناحية تحديثاتهم البرامجية للأجهزة في كافة الفئات السعرية”.

ومن خلال التحليل الذي قمنا به، تصدرت نوكيا مرة أخرى باعتبارها العلامة التجارية القادرة على تحديث كافة أجهزتها بسرعة، كما احتلت كلا من شاومي ولينوفو مراتب متقدمة في القائمة. أما العلامات التجارية مثل ألكاتيل وتيكنو فجاءت في ترتيب متأخر. وربما يعود السبب وراء ذلك إلى ما لدى هذه العلامات من محفظة أجهزة واسعة، وخصوصاً في الفئة السعرية الأقل من 200 دولار، التي ينخفض فيها متوسط أعمار هذه الأجهزة، التي تستغرق دورة حياتها ما يقترب من 6 أشهر من الطرح إلى انتهاء الاستخدام، وهو ما يعني ضعف الحوافز التي تدفعهم لتوفير تحديثات على المدى الطويل”.