من يحبّك يحميك

0
393

تحت شعار ” من يحبّك يحميك ” انطلقت النسخة الأولى من الحملة التحسيسيّة حول مخاطر التعرّض إلى أشعة الشمس التي تنظمها الجمعية التونسية للأمراض الجلدية والأمراض التناسلية (STDV) ومخبر ” SVR ” .

وفي الحقيقة لا يجب أن تنسينا فرحة التمتّع بالشمس والسباحة في فصل الصيف الجوانب السلبية للتعرّض إلى أشعة الشمس ذلك أن تعريض الجسد بصفة مفرطة إلى الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يؤدّي إلى ضربة شمس … ومع الوقت يمكن أن يتسبب في أضرار كبيرة على الصحة لا يمكن تداركها ومنها بالخصوص سرطان الجلدة وبعض المشاكل في العيون على غرار تسارع إعتام عدسة العين (accélération de cataractes) دون أن ننسى الشيخوخة المبكّرة للجلدة .

ولا شكّ أن الوعي بضرورة التوقّي من أشعّة الشمس خاصة في الصغر قد تطوّر خلال السنوات الأخيرة بفضل العمل التوعوي والتحسيسي الذي يقوم به الأطباء والصيادلة والإعلام .

وفي نفس الوقت نحن نعيش جميعا بعض الوضعيات الخطرة على غرار الطفل الذي يجري نحو البحر رافضا أن نقوم له بوضع ” مرهم شمس ” . كما أننا نتأثّر بأفكار مكتسبة على غرار : تحت الشمسيّة نحن محميّون بما فيه الكفاية أو أن الواقية من الشمس تكفي لوحدها لتضمن لنا الحماية أو داخل السيارة لسنا في حاجة إلى الحماية من الشمس أو أيضا تلك الفكرة التي تقول إن الواقيات من الشمس ليست مجعولة للإنسان دون أن ننسى السؤال الأهمّ وهو : أي نوع من الواقيات علينا أن نستعمل ؟.

لحظات خطرة في حياتنا … أفكار خاطئة نحملها … وعدة أسئلة نجهل الإجابة عنها لكن أطباء الجلدة المنتمين إلى الجمعية وفريق العلماء المنتمين إلى المخبر يريدون أن يعطوا إجابات عنها من خلال هذه الحملة الإعلامية والتحسيسيّة الأولى التي أرادوا لها أن تكون كبرى ووضعوها تحت شعار : ” إلّي يحبّك يصونك “.

كيف ولد هذا المشروع ؟
إن اللقاءات المباشرة وتقاسم الأفكار وملكة الخلق والإبداع والقيم الإنسانية والرغبة في أن يكون الفرد صالحا للمجموعة وكذلك الرغبة في التحسيس بصفة ناجعة ومواكبة لعصرها … كل هذه العناصر كانت وراء ولادة هذا المشروع .
أما أصحاب المبادرة بهذه المغامرة الجميلة فهم الدكتور معزّ بن سالم وهو طبيب أمراض جلدية بمدينة حمام الأنف وعضو بالجمعية التونسية للأمراض الجلدية والأمراض التناسلية والدكتور محمد الدنقزلي من قسم الأمراض الجلدية بالمستشفى الجامعي فرحات حشّاد بسوسة وإسماعيل بن صالحة المدير العام لمخبر ” SVR ” وحسن حفصاوي ” السيناريست ” والمخرج وشهاب الطرابلسي المنتج .

عمليات الكشف والتحسيس
يوم 29 جويلية 2018 وبداية من الساعة العاشرة صباحا سيشهد شاطئ ” سيدي المحرصي ” بنابل حضور فريق من أطباء الأمراض الجلدية المتحمّسين للقيام بعمليات الكشف من خلال فحص الشامات (grains de beauté ) الظاهرة على أجساد المواطنين الراغبين في الكشف .

وبالتوازي مع ذلك سيتم عرض فيلم تحسيسي بلهجة غريبة نوعا ما عن الواقع وذلك على شبكات التواصل الاجتماعي بمشاركة كنزة التستوري ” كاتبة العمود ” إن صح التعبير أو ” chroniqueuse ” المؤثرة في الرأي العام .

أما النصائح التي تؤدّي إلى قضاء صيفكم في حماية تامة فستكون مطبوعة على مطويّات توزّع في الصيدليات وعيادات الأطباء ويتم نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة على صفحة فايسبوك الخاصة بمخبر ” SVR Tunisie ” في إطار هذا اليوم التحسيسي .

وبالمناسبة لا بدّ من تحية شكر كبيرة لكافة فريق أطباء الأمراض الجلدية الذين سيكونون حاضرين في هذا اليوم التحسيسي وإلى مكتب الجمعية التونسية للأمراض الجلدية والأمراض التناسلية وإلى رئيس الهيئة الجهوية للصيادلة بأريانة والهيئة الجهوية بنابل وإلى كافة صيادلة الجهة .

ولا بدّ أيضا من توجيه الشكر إلى كلّ من رئيسة بلدية نابل هدى سكنداجي والمديرة الجهوية للصحة دلال الزواوي وفريق التفقّد الصيدلاني الجهوي الذين تجاوبوا فورا مع هذه المبادرة وأعطوها الدفع اللازم خلال تقديم المشروع .
ولا يجب في هذا الخضم أن ننسى كافة الممثلين والفرق التقنيّة والوكالات المساهمة من أجل إيمانهم جميعا بالمشروع وتحمّسهم له ومساهمتهم في العمل على إنجاح هذه الحملة الإعلامية والتحسيسيّة الأولى .

ولا شكّ أن موعدنا القادم قد بدأ منذ اللحظة في حملة ثانية لصيف 2019 حيث ستكون عمليات الكشف في العديد من المدن التونسية الأخرى .