مؤسسة الشارقة للفنون تعلن عن برنامج ربيع 2018 لقاء مارس السنوي، وخمسة معارض فردية، وبرنامج لإقامة القيمين

0
358

أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون برنامج الربيع لعام 2018، والذي يضم خمسة عروض فردية استقصائية لكلّ من الفنانين: لطيف العاني، وآنا بوغيغيان، ومحمد أحمد إبراهيم، ومنى السعودي، وزينب سديرة. كما تشمل مبادرات الربيع الأساسية “لقاء مارس” 2018، وهو لقاء سنوي يستقطب مفكرين ونقاد دوليين ومحليين، إلى جانب القيمين والفنانين وممارسي الفنون الذين يستكشفون قضايا الفن المعاصر من خلال برنامج للحوارات والعروض المفتوحة للجميع؛ فضلاً عن تنظيم برنامج جديد لإقامة القيمين، والذي يطلق للمرة الأولى بالتعاون مع العربية للطيران، بحيث يسفر عن إقامة معرض جماعي للفنانين والمنتجين الثقافيين. ويأتي برنامج الربيع لتعزيز دور المؤسسة في توفير منصة دولية لتبادل الأفكار، والتعريف بالتجارب والمشاريع الفنية الجديدة.

وفي هذا السياق، قالت حور القاسمي رئيس ومدير مؤسسة الشارقة للفنون: “إنّ معارض الربيع لمؤسسة الشارقة للفنون، تسلّط الضوء على تجارب خمسة فنانين من المنطقة قدّموا إسهامات رائدة في الفن المعاصر، واستطاعوا عبر نتاجهم الفني وممارساتهم الإبداعية محاكاة المخاوف والهواجس المرتبطة بالأحداث الجارية، كما استطاعوا تقديم رؤى جديدة عن ممارساتهم والقضايا التي أثرت على ممارسي الفن المعاصر طيلة عقود”، وأضافت القاسمي: “وبالتزامن مع هذه المعارض تقيم المؤسسة “لقاء مارس”، فضلاً عن إطلاق برنامج الإقامة للقيمين، والذي يقام بالتعاون مع العربية للطيران” وأكدت القاسمي على ترحيبها بمختلف الزوار من داخل الإمارات وخارجها، وبالفنانين والمنتجين الثقافيين للتفكير ومعاينة الدور التحويلي للفن وتأثيره على القضايا الأكثر إلحاحاً في الوقت الراهن”.

لقاء مارس 2018 ومفاهيم المقاومة في الفن المعاصر:

يستكشف “لقاء مارس” الذي يقام في الفترة ما بين 17 – 19 مارس 2018، مفاهيم المقاومة من خلال النظر في التنظيم كعمل أساسي وحالة للإنتاج الفني والثقافي. وسوف تدرس العروض والنقاشات والمحادثات كيف تؤثّر الممارسات في الفن والكتابة والسينما والموسيقى والعمارة على التفاعل مع حالات المقاومة وتشجع على إعادة تقييم علاقة الفن بمفاهيم التأليف والجمهور.
وبالإضافة إلى برنامج المحادثات وحلقات النقاش وعروض الأداء، ستشمل دورة عام 2018 معرضاً لمجموعة أعمال من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون، والتي تتماهى وتعمق الأفكار الرئيسة للقاء. ومن بينها أعمال تركيبية وأعمال أخرى أنتجت بتكليفٍ من قبل المؤسسة، لكل من الفانين: جون أكومفرا، وبسمة الشريف، وهليل التندرة، وبهار بهبهاني، وحازم حرب، وغلنارا كاسماليفا، وموراتبيك دجوماليف، ألماغول منليباييفا ونعيم مهيمن، ورائدة سعادة. وستقدم المؤسسة أيضا عرض أداء “أغنية رولاند (2017)”، للفنان وائل شوقي والتي قدمت لأول مرة في عام 2017، وشاركت المؤسسة في إنتاجها.

اتفاقية طرابلس
اتفاقية طرابلس تطلق برنامج “العربية للطيران لإقامة القيمين” الجديد، والذي يقام بالتعاون بين مؤسسة الشارقة للفنون والعربية للطيران، وسوف يكون رينان لارو-أن (مواليد 1989، سلطان كودارات، الفلبين) أول قيّم مقيم في البرنامج.
ومن خلال تسليط الضوء على أعمال الفنانين والمنتجين الثقافيين من مختلف أنحاء المنطقة، سوف يستكشف المشروع البحثي والمعرض مفاهيم الاختلاف، (سوء) الفهم والطلبات غير المقبولة. خلال إقامته مع المؤسسة في الفترة ما بين 24 فبراير – 26 مايو، سوف تستلزم بحوث “لارو-أن”، السفر من الشارقة إلى عدد من الوجهات العربية الأخرى، من بينها رحلات إلى بيروت والدار البيضاء واسطنبول للبحث في الشروط قبل وبعد اتفاقية السلام لعام 1976 بين الحكومة الفلبينية، والجبهة الوطنية لتحرير مورو.

المعارض الفردية:

منى السعودي

سوف يقدّم المعرض الاستعادي للفنانة الأردنية منى السعودي، والذي يقام في الفترة ما بين 21 فبراير- 21 مايو 2018، نظرة شاملة على تطور المسار الجمالي والفكري للسعودي، عبر مسيرتها الفنية التي تمتد على مدار خمسة عقود. السعودي غالباً ما تستخدم المواد من المنطقة المحيطة بها، ولها منحوتات تضم العديد من أنواع وألوان مختلفة من الحجر، بما في ذلك الرخام الأبيض والأخضر، والحجر الجيري الوردي والديوريت الأسود، في حين تستلهم أعمالها الورقية الشعر العربي. من خلال مجموعة كبيرة من المنحوتات الحجرية وكذلك اللوحات والرسومات والأعمال الورقية المستوحاة من الشاعر الفلسطيني محمود درويش والشاعر السوري أدونيس. وتجدر الإشارة إلى أن
السعودي من مواليد 1945، عمان، الأردن، وهي فنانة ذائعة الصيت عرفت على نطاق واسع بمنحوتاتها الحجرية التي تستكشف العلاقة بين المواد الطبيعية والشكل الحديث.

لطيف العاني

يسبر هذا المعرض الفردي المزمع إقامته في الفترة ما بين 16 مارس- 16 يونيو 2018، ثلاثة عقود محورية من تصوير العاني، ويرصد حياته في العراق ومسيرة أسفاره. ويتضمن المعرض صوراً التقطت أثناء عمل العاني مع مجلة “أهل النفط” العربية، التي كانت جزءاً من وحدة التصوير الفوتوغرافي في شركة نفط العراق، والتي شغل خلالها منصب رئيس قسم التصوير في كل من وزارة الثقافة العراقية ووكالة الأنباء العراقية. والعاني من مواليد 1932، بغداد، العراق، وهو من أوائل المصورين الذين صوروا الحياة الحضرية في العراق منذ الخمسينات وحتى السبعينات. تمثل صوره سجلاً مرئياً فريداً للثقافة والسياسة والصناعة المعقدة في البلاد خلال فترة تأثرت فيها الحياة اليومية بشكل متزايد بالتحضر.

آنا بوغيغيان

يعد معرض آنا بوغيغيان الذي يقام في الفترة ما بين 16 مارس- 16 يونيو 2018، معرض الاستعادي الأول للفنانة، والذي يغطي ممارسة بوغيغيان الفنية على مدى أربعة عقود. وسوف يركز العرض على ستة أشكال رئيسة من العمل: أعمالها التركيبية ذات الوسائط المتعددة، التي تندرج تحت عناوين: “تجار الملح” (2015)، و”مسرحية للّعب” (2013)، و”السيمفونية غير المكتملة” (2011-2012)، وسلسلة رسوم “كفافي” (1995-2017)، ومختارات واسعة من الكراسات المصورة (1981- الحاضر)، بالإضافة إلى إعادة إنشاء استوديو الفنانة في القاهرة.

وقد افتتح المعرض هذا الخريف أساساً في متحف كاستيلو دي ريفولي للفن المعاصر، حيث أشرف على تقييمه كارولين كريستوف-باكارغيف، وماريانا فيسيليو. عرض الشارقة لهذا المعرض المتنقل من تقييم حور القاسمي وكارولين كريستوف-باكارغيف، وهو من تنظيم متحف كاستيلو دي ريفولي للفن المعاصر، ريفولي-تورينو بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون.
ولدت آنا بوغيغيان عام 1946 في القاهرة لعائلة أرمنية مصرية. وتعكس أعمالها الحياة المتجولة التي قضتها عبر أنحاء العالم، مسافرة إلى بلدان مختلفة منها كندا وفرنسا والهند وإيطاليا. تعد بوغيغيان من الموثقين البارزين للحياة الحضرية الحديثة، وتجمع تركيباتها الكثيفة – سواء كانت قطعة ثنائية الأبعاد أو أعمال تركيبية بحجم غرفة – بين مواد متنوعة، من بينها الشمع والخشب والطلاء والقصاصات والكولاج.

محمد أحمد إبراهيم

يعدّ الفنان محمد أحمد إبراهيم من الفنانين البارزين الذين أسهموا بتطوير الفن المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو معروف بأعماله الاستكشافية في “فن الأرض”، والتي استوحاها من علاقته المديدة مع بيئة خورفكان. وغالباً ما يستخدم الفنان في عمله المواد أو الأشكال العضوية، ويستكشف فيها اهتماماً في العلاقة بين الطبيعة والتنمية الحضرية. وسوف يرصد معرض محمد أحمد إبراهيم المزمع إقامته في الفترة ما بين 16 مارس – 16 يونيو 2018، تطور ممارسات إبراهيم الفنية من خلال اللوحات والرسومات والمنحوتات والأعمال التركيبية والوثائق؛ ويذكر أن إبراهيم من مواليد 1962، خورفكان، الإمارات العربية المتحدة.

زينب سديرة

تحظى الفنانة زينب سديرة بالاعتراف والتقدير الدوليين على استكشافها مفاهيم الأسرة والتقاليد والتاريخ الشفوي والهجرة وتناقل المعرفة عبر الأجيال. وعلى الرغم من أن هذه القضايا أصبحت مؤخراً محور الاهتمام العام على نطاق أوسع، إلا أنها كانت منذ فترة طويلة محور عمل سديرة في الفيديو والتصوير الفوتوغرافي والنحت والأعمال التركيبية.

وسوف يتضمن هذا المعرض المزمع إقامته في الفترة ما بين 16 مارس- 16 يونيو 2018، أعمال سديرة المعروفة مثل “حارسات الصور” (2010) ونهاية الطريق (2010) و”زفير” (2006)، وكذلك “اللغة الأم” (2002)، التي تصور النضال من أجل إيجاد لغة مشتركة بين ثلاثة أجيال من النساء عاشت في الجزائر وفرنسا والمملكة المتحدة. وستوظّف ثلاثة تكليفات جديدة تواريخ جيوسياسية عن الماضي القريب، تحت عنوان “قصص ساخرة”، و”علاقات جوية”، و”ضحك في الجحيم”. وزينب سديرة من مواليد 1963، باريس، فرنسا.

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تعمل مؤسسة الشارقة للفنون على دعم وتحفيز وإنتاج الفن المعاصر في إمارة الشارقة والمنطقة المحيطة بها، وذلك في سياق الحوار مع المجتمع الدولي للفنون. كما تقدم المؤسسة تحت إدارة القيمة والفنانة حور القاسمي، نموذجاً تجريبياً ممنهجاً واسع النطاق، يدعم إنتاج وعرض الفن المعاصر؛ وتعمل المؤسسة أيضاً على تعميق الخصوصية الثقافية للمنطقة والاحتفاء بها، وتشجع على الفهم المشترك للدور التحويلي الذي يقوم به الفن. وتتضمن المبادرات الأساسية للمؤسسة: “بينالي الشارقة”، الذي يجمع فنانين معاصرين من جميع أنحاء العالم؛ و”لقاء مارس” السنوي الذي يستضيف الفنانين الدوليين والممارسين الاحترافيين؛ وبرنامج المنح، وبرنامج إقامة الفنانين والقيمين والمنتجين الثقافيين؛ والتكليفات الطموحة والتجريبية؛ وتقيم المؤسسة مجموعة كبيرة من المعارض المتنقلة، ولها إصدارات فنية وتخصصية عديدةٍ.

تأسست في عام 2009 لتوسيع برامج ما بعد “بينالي الشارقة”، الذي انطلق في عام 1993، وهي تشكل مصدراً مهماً للفنانين والمنظمات الثقافية في الخليج، وقناة للتطورات المحلية والإقليمية والدولية في الفن المعاصر. ويتجسد التزام مؤسسة الشارقة للفنون العميق بتطوير التراث والحياة الثقافية في الشارقة، والحفاظ عليها من خلال المعارض والبرامج التعليمية وعروض الأداء، والتي تقام على مدار السنة في مدينة الشارقة وفي مختلف أنحاء الإمارة، والتي غالباً ما يتم استضافتها في المباني التاريخية التي أعيد تخصيصها كمراكز ثقافية ومجتمعية. وتعكس مجموعة مقتنياتها المتنامية، دعم المؤسسة للفنانين المعاصرين في إنجاز أعمال جديدة، والاعتراف بإسهامات الفنانين الحداثيين البارزين من المنطقة والعالم.

مؤسسة الشارقة للفنون مؤسسة عامة مستقلة أنشئت قانونياً بموجب مرسوم أميري، وبدعم من التمويل الحكومي، والمنح المقدمة من المنظمات الوطنية والدولية غير الربحية والمنظمات الثقافية، إلى جانب الرعاة من الشركات والأفراد. جميع فعالياتها مجانية ومتاحة للجمهور.