قبل القيروان: حاتم الفرشيشي يتألق في ليالي المنستير والعبدلية

0
222

قبل القيروان: حاتم الفرشيشي يتألق في ليالي المنستير  والعبدليةبين مهرجان المدينة بالمنستير وليالي العبدلية، قدم الفنان حاتم الفرشيشي عرضه الجديد “أحزاننا بلقائكم أفراح”، ولئن شهد عرض المنستير إقبالا جماهيريا كبيرا جدا جعل الكثيرين يتابعونه وقوفا، فإنّ عرض العبدلية جمع الكثيرين من عشّاق الإنشاد والمدائح والسهر مع الصوت الشجيّ والأنغام الموسيقية التونسية الأصيلة في وصلات تحمل المتعة للنفس والشفاء للأرواح.

في عرض المنستير، وقبل ساعة تقريبا من انطلاق العرض، كانت كل كراسي دار الشرع بالمدينة العتيقة بالمنستير قد حُجزت، ما اِضطرّ منظّمي مهرجان المدينة إضافة عدد هام من المقاعد للأعداد الكبيرة التي تدفقت للسهر مع “روحانيات” حاتم الفرشيشي، فضلا عن العشرات الذين تابعوا العرض واقفين.

جمهور من فئات عمرية مختلفة جاء لقضاء سهرة رائقة مع واحد من أهمّ المنشدين التونسيين، حاتم الفرشيشي الفنان المجتهد والمُجدّد والباحث دائما عن الطريف والجديد والجميل على مستوى الكلمة واللحن مع المحافظة على روح الإنشاد الصوفي والغناء الطَرقي التونسي الأصيل.

وكذلك في قصر السعادة بالمرسى، لم يغب الجمهور وإن كان أقلّ من دار الشرع بالمنستير، ولكنه جمهور راقي يبحث عن الإبداع والإمتاع والاستثناء في كل شيء، جمهور يبحث عن فنّ جميل يجمع بين ما هو روحي وما هو حسّي، وهو ما يضمنه حاتم الفرشيشي في كل أعماله أي ثنائية المتعة والإنتشاء.

عرض الفرشيشي تضمّن عددا من الوصلات تنطلق بوصلة أولى تضمّنت أغنية “لك الحمد” من تلحين حاتم الفرشيشي، ثمّ “يا واهب الغفران طالما أشكو غرامي”، فوصلة ثانية فيها “قصدي أنظر” في طبع العراق ثم “شهر البركة” وهي من من التراث التونسي، ثمّ قدّم “إله العرش” و”على الله دلالي” و”شحة وتهليلة”، و”هيّا يا الخمّار” وهي من تراث المنستير، ليواصل فيما بعد مع “ليلتنا ليلة هناء” ويا أهل الشمايل شيلوني” و”إن قدر الله يا بن مراد”، كما غنّى وصلة من تراث المنستير بطلب من الجمهور (يا مازري حلّ البيبان وسيدي منصور).

والعمل الجديد للفنان حاتم الفرشيشي يحمل دعوة للأمل والعمل ورفضا لليأس والحزن والملل، دعوة لحبّ الحياة، وللطرب بلا أنـّات، ويقول الفرشيشي “نسعى بثقافتنا وحضارتنا وتراثنا العميق إلى التواصل مع الآخر من شتى الجنسيّات دون اِحتساب لأيّ اِنتماء عقائدي أو جنس أو لون..”

ويقول الفرشيشي “نجسّم في هذا العرض هويّة الشخصيّة التونسية المتأصّلة والمتجذرة والتي تبحث عن الفرح والإستقرار وذلك من خلال هذا التراث الغنائي والإنشاد الصّوفي المتفرّد والمتجدّد، كما يحتوي العرض على عدّة أعمال من ألحاني، وحتى القطع الموروثة من الإنشاد الصوفي التونسي القديم وقع توزيعها بدون تحريف، مع العلم وأن بعض تلك القطع الموسيقيّة كنّا قد قدّمناها مؤخرا خلال الدّورة الخامسة لمهرجان سماع الدولي بمراكش..”

هذا وسوف ينزل الفرشيشي ضيفا على المهرجان الدولي للموسيقى الروحية بالقيروان في دورته الثالثة يوم 13 جوييلية الجاري.