رسالة رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية محرز بوصيان بمناسبة اليوم العالمي للرياضة في خدمة التنمية والسلّم‎

0
101

تحتفل بلادنا يوم 6 أفريل ككلّ سنة منذ سنة 2014 ومثل سائر بلدان العالم باليوم العالمي للرياضة في خدمة التنمية والسّلم الذي أقرته الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة في أوت 2013 تكريسًا للمجهود المشترك مع اللجنة الدولية الأولمبية لإعلاء شأن الرياضة والاعتراف بدورها المحوري في تحقيق أهداف التقارب والعدالة الاجتماعية والنّمو وفي مقاومة الفقر والتّهميش ومختلف مظاهر العنف والتطرّف.

ودأبت اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية منذ سنة 2014 على إكساء هذا اليوم طابعًا مميّزًا في نطاق سعيها المتواصل إلى نشر الرّسالة النبيلة للرياضة والقيم الأولمبية في جميع ربوع البلاد ولدى كافة الشرائح العمرية والاجتماعية.

وبمناسبة اليوم العالمي للرياضة 2021، تحطّ القافلة الأولمبية رحالها بولايتين داخليتين إذ تقام الدورة الثالثة للمهرجان الأولمبي لرياضات التراث بمعبد المياه بزغوان والدورة الأولى للماراطون الأولمبي للشهداء من أجل التضامن والسلم بشوارع وجبال القصرين.

ومن خلال مثل هذه التظاهرات تسعى اللجنة الوطنية الأولمبية إلى بث الأمل وحبّ الحياة لدى المواطنين والمواطنات في ظلّ الظروف الصعبة التي تمرّ بها بلادنا جرّاء الأزمة الصحيّة العالمية والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة والتي أنتجت أزمة تربوية وأخلاقية غير مسبوقة.

فحريّ بنا في مثل هذه المناسبة أن نُذكّر بل نُؤكد على أن الرياضة والتربية الأولمبية هي الحلّ لإصلاح هذا الوضع. لذلك نجدّد نداءنا الملحّ إلى الدولة من أجل إعلاء شأن الرياضة وإيلائها الأهمية القصوى في سُلّم مخطّطاتها التنموية حتى تكون خير ضامن لترسيخ

قيم التحابب والاحترام ومغالبة النفس وحب التألّق والتي نرنومن خلالها إلى ردّ الاعتبار لقدسية العمل التي بدونها لن تتحقق الإنتعاشة الاقتصادية ولن نستعيد السِلم الاجتماعية المنشود.

كما تناشد اللجنة الوطنية الأولمبية كافة مؤسسات الدولة وخاصّة منها الوزارات ذات العلاقة بالشأن الرياضي والشبابي للعمل على تكريس مبدأ الشراكة في التخطيط والبرمجة والتّنفيذ

في نطاق رؤية إستراتيجية حان الوقت لوضعها معًا كما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد ووفقًا للتغيرات العميقة التي تشهدها الرياضة في العالم سواء في ظلّ الأزمة الصحيّة العالمية أو إعتبارا للثورة التكنولوجية وللتغيّرات المناخية الكونية.

ويتّجه في هذا الإطار الإستئناس بالرّؤية الجديدة للجنة الدولية الأولمبية بقيادة الرئيس توماس باخ موضوع” الأجندة الأولمبية 2020+5″ القائمة على خمس محاور كبرى وهي التضامن والرّقمنة والمصداقية والاستدامة والمرونة الاقتصادية و التي تشكل الأساس لرسم خطّة عملية تمكّن الرياضة من الاضطلاع بالدّور الموكول لها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة.

وعليه، فإن اللجنة الوطنية الأولمبية تدعو كافة الأطراف المعنية إلى حوار وطني من أجل وضع استراتيجية وطنية للرياضة تحدّد الرؤية والأهداف والمشاريع على المدى الطويل من أجل مستقبل أفضل لناشئتنا ووطننا العزيز.

وتبقى اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية على العهد لمواصلة دعم الرياضة والرياضيين وخاصّة حاملي راية الوطن في كلّ المحافل الدولية والأولمبية من أجل ترسيخ القيم وإشعاع صورة تونس داخليا وخارجيا.

تحيا الرياضة ومعا من أجل التألق والقيم