بمناسبة الذكرى العشرين لكأس” دليس دانون للأمم” : احتفالات كبرى في برشلونة والنهائي الوطني في عين دراهم

0
74

بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرين لكأس دليس دانون للأمم الموجّهة إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و12 سنة قرر المشرفون على هذه المسابقة تنظيم النهائيات العالمية لنسختي 2018 و 2019 في شكل احتفالي كبير يدور في نفس الوقت في شهر سبتمبر القادم بمدينة برشلونة الإسبانية . وهذا يعني أن الفرق التي تمثّل البلدان المتأهلة في نسخة 2018 وعددها 24 فريقا ( 24 بلدا ) والفرق المتأهلة في نسخة 2019 وعددها 32 فريقا(ذكور و اناث) ستخوض في نفس الفترة المذكورة نهائيين عالميين من طراز خاص ورفيع .
ولأنها باتت حدثا يشدّ الانتباه بكل قوة تشهد ” كأس دليس دانون للأمم ” كل عام تنافسا حماسيا في 32 دولة في شكل بطولات محلية وطنية مؤهلة إلى الدور النهائي العالمي الذي يشبه في تنظيمه وفي عدد المشاركين فيه كأس العالم الحقيقية . وتشهد هذه الدورة مشاركة أكثر من 2.5 مليون طفل سنويا من كافة أنحاء العالم.
وتسجٌل هذه الكأس مشاركة أكثر من 34 ألفا من النوادي المدرسية و 11 ألفا من النوادي المدنية تمثّل مثلما أشرنا 32 دولة من مختلف قارّات العالم.
ممارسة الرياضة دون إهمال الروح الرياضية ونمط الحياة
ومن خلال التأسيس والبناء حول المحاور الرئيسية التي تشجع على ممارسة النشاط البدني واللعب النظيف بين المولعين بكرة القدم والوعي بأهمية اتّباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي فإن ” دليس دانون ” لا تريد أن تقتصر دورتها على مسابقة رياضية بسيطة تمنح اللاعبين الفرصة للمواجهة وتبادل شغفهم بكرة القدم . فاللعب النظيف والروح الرياضية و السلوك الحضاري هي أساس أي نشاط رياضي .
وعلى هذا الأساس جعلت ” دليس دانون ” اللعب النظيف أحد محاور دورتها بالإضافة طبعا إلى الوعي بأهمية اتباع نظام غذائي متوازن…
وإلى جانب روح اللعب النظيف التي تغرسها ” كأس دليس دانون للأمم ” في الأطفال فإن هذه المسابقة مكنت الأطفال من إدراك أهمية أسلوب الحياة الصحي والنظام الغذائي المتوازن وممارسة الأنشطة البدنية للحفاظ على صحتهم .
ولا شكٌ أن لعبة كرة القدم رياضة جماعية شعبية أحبّها ملايين من الأطفال المولعين وشغفوا بها أيّما شغف. كما أن اللقاء على أرضية الملعب ومداعبة الكرة وتعلّم المواجهة وتعلّم المقارنة بالغير مصدر لا ينضب من المتعة والفرح.
ولا شكّ أيضا أننا نجد هذه الروح مع نهاية كل أسبوع على ملاعب كرة القدم وفي منافسات الشبان وخاصة في مقابلات ” كأس دليس دانون للأمم ” التي فرضت نفسها منذ إنشائها سنة 2000 كواحدة من أبرز المسابقات في عالم كرة القدم لدى الناشئين المولعين بالرياضة الشعبية الأولى وذلك لطابعها الرياضي وتوجهها البيداغوجي . وعلى هذا الأساس فقد تمكنت من أن تفرض نفسها مثل ” كأس العالم ” لكرة القدم الخاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و 12 سنة .
وباعتبارها مؤسسة مواطنية لطالما جعلت من الأطفال والشباب أولويّة بوضعهم في مقدمة اهتماماتها من خلال التأطير وتطوير إمكاناتهم تنظّم ” دليس دانون ” هذه الدورة التي تتلاءم مع طبيعتها ومبادئها ليس فقط من أجل ممارسة كرة القدم ولكن من أجل تثمين قيم الروح الرياضية والمنافسة النزيهة والمواطنة وإبرازها .
في تونس : تظاهرة تجلب آلاف التلاميذ والمؤطرين والمدرّسين
وفي تونس تقوم هذه البطولة التي تنظمها ” دليس دانون ” بالشراكة مع الجامعة التونسية لكرة القدم والجامعة التونسية للرياضات المدرسية والجامعية كل عام بتعبئة آلاف التلاميذ المولعين بكرة القدم وكذلك المئات من المجازين المنتمين إلى أندية محترفة أو الأندية الهواة إلى جانب المئات من المؤطّرين ومدرّسي التربية البدنية. ويمثل هؤلاء حوالي 400 فريق مدرسي وأكثر من 40 فريقا مدنيا.
ولذلك فإن المشاركة في الدور النهائي الشهير والوصول إلى منتهى الحلم على أمل التأهل إلى النهائيات العالمية تقتضي ماراطونا طويلا جدًا بالنسبة إلى نحو ثمانية آلاف تلميذ
ومجاز تونسيين يتعين عليهم المشاركة في المسابقات الجهوية التي تنظّم في جميع مناطق البلاد ثم المسابقات أو التصفيات القطاعية وصولا إلى النهائي الوطني لمسابقة كأس دليس دانون للأمم .
وفي الواقع فإن الأبطال الـ 24 الذين يمثلون مختلف ولايات البلاد يتأهلون لاحقًا إثر التصفيات الجهوية والقطاعية لمناطق الشمال والوسط والجنوب وتونس الكبرى.
وقد أدت المنافسات القطاعية إلى تأهل 8 فرق مدرسية للدور النهائي الوطني وهي : المدرسة الابتدائية منزل النور ( المنستير ) والمدرسة الابتدائية النور1 بالسرس ( الكاف ) والمدرسة الابتدائية فرحات حشاد ( تطاوين ) والمدرسة الابتدائية بئر الجديد – مرناق(بن عروس) والمدرسة الابتدائية حي العمال ( بنزرت ) والمدرسة الابتدائية 2 مارس-سوق الأحد( قبلي ) والمدرسة الابتدائية الإمام سحنون ( منوبة ) والمدرسة الابتدائية خالد بن الوليد –المكناسي(سيدي بوزيد) .
أما الفرق المدنية التي تأهلت للدور النهائي الوطني بعد خوض المنافسات الجهوية والقطاعية فهي أيضا ثمانية :
الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي والنادي الرياضي الصفاقسي والملعب التونسي والنجم الرياضي الساحلي والملعب القابسي والأمل الرياضي بحمام سوسة وسبورتينغ بن عروس .
وستخوض هذه الفرق ( 8 مدنية و 8 مدرسية ) منافسات الدور النهائي للحصول على لقب بطل تونس لكأس دليس دانون للأمم لسنة 2019 في نهائي كبير سيدور يوم الأحد 16 جوان 2019 .
تنظيم جديد و ومتجدد ونهائي في عين دراهم
بعد 19 نسخة من كأس دليس دانون للأمم أصبحت اللجنة المنظمة لا تجد أية صعوبة في تنظيمها وأصبح تسلسل الجولات والمباريات يتم بطريقة سريعة وسلسة جدًا.
وبما أن الحدث بالنسبة لهذه السنة استثنائي بكل المقاييس سواء في النهائي العالمي ببرشلونة أو في تونس ونظرا إلى النجاح الكبير في تنظيمه عام 2018 في المركب
الرياضي الرائع بعين دراهم فقد واصل المنظمون منهجهم في تطبيق اللامركزية من خلال تنظيم نهائي النسخة 19 في نفس الإطار.
وسيتيح هذا الاختيار بلا شك للّاعبين وعددهم 192 لاعبا يمثلون الفرق المتأهلة الستّ عشرة أن يعيشوا مغامرة إنسانية وعاطفية استثنائية وأن يتقاسموا لحظات حقيقية من الترفيه خلال يومين سواء في مركب عين دراهم الرياضي أو بالنزل الفاخر الموجود غير بعيد عن المركب وهو Magic Hotels Thabraca الذي سيوفر لهم الإقامة خلال فترة هذا النهائي.
وسيتم خلال هذا الحدث إقامة فضاءات ترفيهية لللاعبين و المتفرجين إضافة الى إقامة ورشة صحية للكشف على الحضور و ورشات عمل للّعب النظيف بالإضافة طبعا إلى المقابلات التي سيتم إجراؤها على ملاعب تمت تهيئتها خصيصًا بأبعاد 50 على 40 مترًا ويبلغ فيها المرمى 6.2 مترا.
وسيلتحق الفريق الفائز في نهاية هذه الدورة الوطنية بالترجي الرياضي الفائز في نسخة عام 2018 ليشاركا معا في النهائي العالمي الكبير الذي سيقام في الخريف المقبل في مدينة برشلونة الاسبانية .
إذن وعلى بعد ساعات قليلة من هذا النهائي الوطني الكبير يبقى فقط أن نتمنى التوفيق لجميع المشاركين و” تحيا كأس دليس دانون للأمم ” .