بشار إبراهيم … الذي لا يموت

0
99

مهرجان دبي السينمائي
محمد بوغلاب

حين أعلمتنا زينة صفير الملاك الحارس للصحفيين المعتمدين في مهرجان دبي السينمائي بأن إدارة المهرجان قررت أن تحتفي ببشار إبراهيم يوم السبت 9 ديسمبر، كدت أعانقها فرحا مع
إكتفينا بلمعة العينين التي إختزلت مشاعرنا المترددة بين الحزن والفرح لأن المهرجان لم يطو صفحة بشار وإعترف له بالجميل
لم أخجل من طلب المساهمة بكلمة قلت إنها لن تتجاوز 4دقائق، أنا أكره حفلات الأعراس والمأتم، أكره طقوسها الثقيلة على قلبي، ولا احتمل أن تتحول المرثيات إلى عكاظيات تخلد مآثر المتكلمين لا المغفور لهم بإذن الله
لم انتظر رد زينة ، بمجرد عودتي إلى الغرفة امسكت بقلمي وتصفحت سريعا دفاتر التذكارات وحبرت ما شعرت به بإختزال
قلت” ماذا لو سمع بشار خطاب ترامب، ماذا كان يمكن ان يقول؟ آه لقد نسيت ان الطبيب المعالج نصحه بالتقشف في الكلام
اظن بشار سيكتب”طز…مثلا”
اشياء كثيرة يمكن ان نتحدث عنها وبشار غائب، اصبح اليوم حارسا للسينما الفلسطينية وناقدا مهما ومؤرخا لم تنجب عربية مثله
لو قيل هذا الكلام وبشار يصارع المرض لغلبه …
اما انا فعرفت بشار اول مرة في دبي، هي عينها التي بنت صداقتي لسمير فريد ونبيل المالح
الم يتحدث نبينا عن رجلين تحابا في الله | انا وبشار رجلان تحابا في السينما والحياة
اشياء كثيرة يمكن ان نقولها عن بشار الناقد الفلسطيني البعيد عن فلسطينه، لكني لا اقوى على سرد أي قصة دون بشار
غادر بشار إبراهيم حياتنا التي لم تعد كما هي بعد رحيله ولكننا سنلتحق به يوما ما، مثلا بعبارة بشار المشاكسة
حين بلغني النبأ كلمت مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان، صديق بشار، كنا ندرك انه حكم الله و إلا كنا إستأنفنا الحكم

لا اذكر شيئا مما قاله مسعود ولكننا تحدثنا طويلا … بل طويلا جدا
عرفت ذلك بنفاد رصيد الجوال
ثم كلمت عرفان رشيد كدت اقول له لا تمت عرفان من فضلك ، ماعاد القلب يحتمل أحزانا أخرى، مات أبي دون سابق إنذار وغاب عن حياتي بعض من احب …
اخذت الموت ما اخذت ولم ترحمنا، لم يبق أمامنا سوى ان نتمسك بالحياة إلى آخر رمق
ملاحظة اخيرة، حضر احبة بشار إبراهيم او بعضهم ولا ينبغي لوم احد ممن تعذر عليهم الحضور فنحن نحمل بشار في قلوبنا
وشكرا لمسعود امر الله آل علي، الذي احب بشار حيا وبعد رحيله .