الندوة الثالثة للجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال تحت عنوان : ” الاستثمار في رأس المال وتمويل الابتكار “

0
55

التأمت اليوم الخميس 22 نوفمبر بنزل ” لايكو ” بالعاصمة الندوة الثالثة للجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال التي باتت منذ دورتها الأولى موعدا هامّا ولا غنى عنه بالنسبة إلى النظام البيئي للأعمال في تونس . وقد وضعت هذه الندوة الثالثة تحت عنوان : ” الاستثمار في رأس المال وتمويل الابتكار ” وحضرها العديد من المسؤولين السامين في الدولة على غرار زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ومروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي ومحمد صالح فراد رئيس الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال وزياد الوسلاتي المدير العام لمؤسسة ” AFRICINVEST ” وممثلون عن العديد من المؤسسات التي لها علاقة شراكة وتعاون مع الجمعية بالإضافة إلى خبراء ومحاضرين من مستوى دولي ومن باعثي المؤسسات الناشئة والباحثين والفاعلين في المجال البيئي لرأس المال الاستثماري والابتكار التونسيين .
وبيّن محمد صالح فراد في كلمته التي افتتح بها الندوة أهميّة دور الابتكار في الاقتصاد التونسي من خلال مساهمته في خلق القيمة المضافة ومواطن الشغل . وأعطى بالمناسبة لمحة تقييمية للنظام البيئي للابتكار في تونس موضّحا أنه سجل تطوّرا ملحوظا بين سنتي 2016 و 2017 على سبيل المثال يقدّر بحوالي 29 بالمائة وأن العديد من المؤسسات التونسية استفادت من هذا النظام .
وأوضح في الإطار ذاته أن المؤشرات بدت مشجّعة في سنة 2018 ذلك أن مؤسسات الاستثمار في رأس المال المخاطر (SICARS )و شركات إدارة الصناديق الاستثمارية (Sociétés de Gestion de FondsCommuns de Placement à Risque ) الأعضاء في الجمعية حققت في سنة 2017 استثمارات تناهز 421 مليون دينار مقابل الحصول على 560 من التصديقات (approbations ) مشيرا إلى أن 50 بالمائة من هذه الاستثمارات تحققت في الجهات وقد وفّرت ما لا يقلّ عن 6500 موطن شغل .
ومن جهته أبرز زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أن تونس مدعوّة اليوم إلى النظر إلى المستقبل مبرزا أهميّة الاستثمار الخاص في إطار تحتاج فيه إلى مشاريع واعدة في التطور والتنمية وقادرة على خلق مواطن الشغل .
وأوضح الوزير أن نظام الاستثمار لم يتطوّر كثيرا في تونس منذ سنوات الاستقلال الأولى خاصة أن العالم يتغير من حولنا وأننا مدعوون إلى مواكبة تلك التغيرات باستمرار. وأكّد في هذا الإطار أن محادثات جارية مع مجلس نواب الشعب من أجل تطوير الإطار التشريعي الذي يسمح لتونس بتحقيق ما تصبو إليه من نموّ خاصة في مجال الاقتصاد .

وقد تخلل الندوة حوار أجراه زياد الوسلاتي مع محافظ البنك المركزي مروان العباسي الذي أوضح أن البنك يعمل على هذه المسائل بالتعاون مع كل الفاعلين والخبراء وأنه يخطط لتطوير الاقتصاد الوطني من خلال فتح العديد من ” الحظائر ” التي لها صلة بالتطوير مع الأخذ بعين الاعتبار المناخ الذي علينا أن نتطوّر فيه .
وأكّد العباسي أن البنك المركزي مؤسسة وطنية لا تعمل بمفردها بل في تواصل مع مؤسسات الدولة وخاصة التشريعية منها من أجل تطوير التشريعات والمناخات التي تسهّل الاستثمار مبرزا بدوره أهمية الابتكار في الاقتصاد التونسي والاقتصاد العالمي الذي يرتبط اقتصادنا به ارتباطا وثيقا ويتأثر به أيّما تأثّر.
وشهدت الندوة كذلك حضور العديد من الوجوه التي لها علاقة بالاقتصاد والاستثمار إذ نذكر هنا على سبيل المثال خليل العماري كاتب الدولة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي ونعمان الفهري وزير تكنولوجيا الاتصال سابقا وغيرهما من خبراء ومديري مؤسسات اقتصادية ومالية .
أما الأهداف المرجوّة من هذه الندوة فهي عديدة وذات منفعة عامة لعلّ أهمّها تحسيس الفاعلين في النظام البيئي المالي التونسي بأهمية الاستثمار في رأس المال في تمويل المشاريع المبتكرة وتحديد دور الابتكار في المساهمة في خلق القيمة المضافة وخلق مواطن الشغل و إجراء جرد وتقييم للنظام البيئي للابتكار في تونس وتقييم للإطار التشريعي والإجرائي الذي ينظّم الابتكار بعد إصدار قانون المؤسسات الناشئة وتقديم إجابات مجددة من خلال الاستثمار في رأس المال لفائدة نظام بيئي ملائم للاستثمار في المشاريع المبتكرة التي تحمل بداخلها وعودا وآفاقا للنموّ .
وشهدت الندوة أيضا شهادات حيّة لأصحاب مؤسسات ناشئة رووا فيها قصص نجاحهم عسى أن تكون حافزا لغيرهم من حاملي أفكار المشاريع .