المجلة في الدورة 38لمهرجان القاهرة السينمائي هل يدفع المهرجان ثمن عدم برمجة “آخر أيام المدينة”؟

0
288

المجلة في الدورة 38لمهرجان القاهرة السينمائي  هل يدفع المهرجان ثمن عدم برمجة "آخر أيام المدينة"؟*القاهرة- محمد بوغلاب
قامت الدنيا ولم تقعد بسبب فيلم”أخر أيام المدينة” ، كان يمكن ان تجري الأحداث بشكل عادي، لو تم اختيار الفيلم للمشاركة في مهرجان القاهرة سواء في الإفتتاح أو في ضمن المسابقة الرسمية او في آفاق السينما العربية او حتى ضمن الإحتفال بالسينما الصينية ….
لا مصلحة لنا في الانحياز لأي طرف، فصناع فيلم”آخر أيام المدينة” يقولون إنهم بذلوا محاولات مضنية لإقناع إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بالتراجع عن قرارها باستبعاد الفيلم من المهرجان، موضحين أنهم فوجئوا بإدارة المهرجان تتهمهم بـ”عدم احترام المهرجان، وبمهاجمة اختيارات إدارته الفنية، وبمحاولة الإساءة لسُمعة المهرجان في مصر وحول العالم، عن طريق نشر أكاذيب ومغالطات”، وأشار صناع الفيلم إلى أن إدارة المهرجان ترى أن عرض الفيلم في مسابقته الرسمية يسيئ إلى سُمعة المهرجان، لأن الفيلم عرض في مهرجانات دولية عديدة، في حين أن أفلاما أخرى في المسابقة الرسمية (غمزة إلى يوم للستات من بطولة إلهام شاهين وإنتاجها) عرضت في العديد من المهرجانات الدولية والعربية ولم يتم استبعادها من المسابقة كما حدث مع فيلم “آخر أيام المدينة” ، الذي “أقصي” من المسابقة ومن كل أقسام المهرجان جملة وتفصيلا
اما إدارة المهرجان فتقول إن صناع فيلم”آخر أيام المدينة”لم يلتزموا بما تم الإتفاق بشأنه بعدم عرض الفيلم في أي مهرجان قبل القاهرة السينمائي.
وذكر بيان المهرجان أن المدير الفني للدورة 38 يوسف شريف رزق الله، شاهد فيلم “آخر أيام المدينة” خلال عرضه مطلع العام ضمن قسم “المنتدى” بمهرجان برلين السينمائي الدولي، وتابع رحلته الناجحة في أكثر من مهرجان، وحيث إن الفيلم شارك في عدد كبير من المهرجانات منذ عرضه الأول، فرأى المدير الفني مشاركة الفيلم ضمن برنامج “آفاق السينما العربية”، الذي يضم مجموعة من أفضل إنتاجات السينما العربية الحديثة، واقترح ذلك على مخرج الفيلم تامر السعيد، إلا أن المخرج رفض هذا الاقتراح، واشترط أن تكون مشاركته ضمن المسابقة الدولية للمهرجان.
وأضاف: “وتمت الموافقة على هذا الشرط، نظرًا للإعجاب بمستوى الفيلم والرغبة في دعم هذا النوع من التجارب المعاصرة والمغايرة في السينما المصرية، وطلب المدير الفني من المخرج أن يتوقف عن إرسال الفيلم للمهرجانات الأخرى لحين عرضه في مهرجان القاهرة، احترامًا لحجم وقيمة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكان رد المخرج تامر السعيد هو الموافقة، مع توضيح أنه كان اتفق بالفعل على المشاركة في عدد محدود من المهرجانات (3 أو 4 كما ذكر)، إلا أنه وبعد هذا الاتفاق فوجئ المهرجان بمشاركة الفيلم في قرابة الـ10 مهرجانات، جميعها يسبق تاريخه موعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومنها ما يقل كثيرًا في التاريخ والقيمة، وكأن فريق الفيلم يضع مهرجان القاهرة في ذيل قائمة اهتمامه”.
وتابعت إدارة المهرجان: “من هنا لم يكن أمامنا إلا إرسال اعتذارًا لمخرج الفيلم عن المشاركة ضمن المسابقة الدولية للدورة الـ38، بتاريخ 13 أكتوبر”.
لا يمكن الجزم بتفاصيل ما حدث،ف”كل واحد شيطانه في مكتوبو” ولكن استبعاد الفيلم أثر حسب عدد من المتابعين لمهرجان القاهرة السينمائي على الدورة 38 فقد وقع 1200 سينمائي وناقد ومبرمج وممثل…عريضة ضد استبعاد الفيلم من بينهم المخرج العالمي كوستا غافراس وريمي بونوم مدير برنامج أسبوع النقاد في مهرجان كان والسينمائي المغربي هشام العسري …. ومئات الأسماء من أكثر من خمسين دولة ، كما تردد في كواليس المهرجان أن عددا كبيرا من السينمائيين المصريين قاطعوا الدورة 38 تضامنا مع المخرج ثامر السعيد ، وبعيدا عن الكاميرا يقول المدافعون عن فيلم”آخر أيام المدينة” إن قرار استبعاده من المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة تشتم منه رائحة السياسة .
وإضافة إلى “لعنة” آخر أيام المدينة، برزت نقطة سوداء في هذه الدورة تتعلق بعدم تمكن عدد من ضيوف المهرجان من القدوم إلى مصر بسبب التأشيرة التي حالت دون مجيء الناقد الكبير بشار براهيم (فلسطيني مقيم بدبي كان أحد ضيوف أيام قرطاج السينمائية في دورتها الأخيرة) كما تخلف المخرج السوري محمد عبد العزيز عن الحضور مع فيلمه”حرائق”
المجلة في الدورة 38لمهرجان القاهرة السينمائي  هل يدفع المهرجان ثمن عدم برمجة "آخر أيام المدينة"؟
ويرى عدد من المشاركين في المهرجان ممن إستطلعنا آراءهم أن عدد ضيوف الدورة 38محدود و لا يرتقي إلى الصفة الدولية لمهرجان القاهرة (لم يبلغ 300) فضلا عن دعوتهم على دفعتين على أن يتكفل المهرجان بإقامة 6ليال لا غير ، كما أن عرض الأفلام في قاعات وسط البلد لم يكن خيارا موفقا نظرا إلى ضعف الإقبال الجماهيري ….نظرا إلى ضعف الدعاية .
وفي كلمة، كان بوسع مهرجان القاهرة أن يكون أفضل في دورته 38 خاصة بعد الدورة الاستثنائية التي أدارها “الكبير” سمير فريد عام 2014